الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٥باب 32: في مسائل منثورة في صدقة الإبل والبقر والغنم وتعجيلها وتصديق أربابها فيها
335
إن الشَّرَاة رُوقَة الأَمْوَال وَحَزْرَةُ الْقَلْبِ خِيَارُ الْمَالِ])
والرُّوقة في الذكر والأنثى سواء. وكذلك الشرفة، يقال: هو شرفة ماله.
مسألة: [في أخذ الساعي الصدقة ليلاً]
والشاعي لا يأخذ الصدقة ليلة الفطر، إنَّما يأخذ الفطر. ولا أرى له يوم أن يأخذ في الليل؛ لأنَّه لابد له أن يقاسم صاحب الماشية، ويختار ربّ المال والماشية شاة ثُمَّ يختار هو، فلعله أن يقصر إذا اختار في الليل، وأحبّ أن يقاسمه ثُمَّ يختار ربّ المال شاة، ثُمَّ يختار هو شاة كما جاء في الأثر عن المسلمين؛ فليعمل بالأثر ولا يتركه إلى غيره.
مسألة: [في الساعي إذا وجد الأفضل دون غيره]
وإذا وقع خيار الساعي على الخصيان من الغنم تساوي كلّ واحدة منها ثلاثين درهما أو أقل أو أكثر أخذ ذلك.
ومن عليه شنق ففرّق كبشًا أو جاعدة؛ فما يأخذ ذلك بأس إذا كان قد وفّى. ومن كان عليه أربع شياه في إبله، وليس له غنم، فطلب إلى المصدق أن يأخذ فريضة من إبله ذكرًا أو أنثى، ويرى المصدّق الوفاء فيما عرض عليه، ويرى صاحب الإبل أنه قد أحسن إليه؛ فهذا وجه شاذ الأمر،
وأحبّ إلينا أن يأخذ حقه الذي فرضه الله له.
عن
في الموطأ عن عائشة قالت: على عمر بن
الخطاب
مر
بغنم من الصدقة فرأى منها شاة
عمر
حاملا ذات ضرع عظيم فقال: ما هذه الشاة؟ فقالوا شاة من الصدقة، فقال: ما أعطى هذه أهلها وهم طائعون لا تفتنوا الناس لا تأخذوا حزرات المسلمين». 361/ 2. (1) البيت ذكره الطبري في تفسيره بلا نسبة والزيادة منه أيضًا. انظر: تفسير الطبري، 138/ 1.