الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٦336
كتاب
الجزء التاسع
ومن له فريضة في إبله، فلا يصاب معه في تلك الفريضة فيعطي أرفع منها؛ فيرد عليه الساعي فضلها ويأخذ بنت مخاض إلى الجذعة. فإذا لم يكن يجد عنده السن الذي أرفع منها، وأعطى صاحب الإبل ثنية إلى بازل عامها بفريضته؛ فنرى أن يقبل منه، وقد أعطى الحق وزاده، والزيادة مقبولة إذا فعل ذلك المؤدي عن نفسه بلا إكراه.
وإن طلب صاحب الفريضة فضل فريضته إلى المصدق؛ فليرد عليه ثمن
فضلها ويترادان، إذا لم يجد في الإبل ابنة مخاض أخذ ابن لبون ذكرًا. ومن عليهم شنق، فأعطى أحدهم شاة ماضية يرضاها الساعي فقبضها، ثُمَّ طلبها أحد القوم فباعها له واستوفى ثمنها بالشاة التي عليه، فقبضها الساعي، ثُمَّ طلبها القوم على مقدار ذلك وهم عشرة نفر أو أكثر؛ فما نرى بذلك بأسًا، والله أعلم.
مسألة: [في زكاة الوديعة، وفائدة الغنم، وأخذ الساعي للأدون] والوديعة إذا حالت مع صاحب الإبل فنرى عليها الزكاة إذا حالت. فإن قال صاحب الإبل: إنَّها لم تحل؛ فنرى أنه مصدّق بمنزلة الأمين ولا يمين عليه، إلا أن يتهموه فعليه اليمين.
ومن كان معه إبل أو غنم تجري عليها الصدقة، فماتت حتى بقي منها شيء، ثُمَّ مضى عليه الحول وتلك البقية من الغنم معه، ثُمَّ استفاد غنمًا في الحول الثاني بقدر ما تتمّ فيه الصدقة؛ فقد نظرنا في ذلك ففي القياس عليه الصدقة فيها، والله أعلم، واسأل عنها.
وإذا كان للمصدّق بنت لبون فلم يجد فأراد أن يأخذ بنت مخاض ويستوفي الباقي دراهم؛ فقال سليمان بن الحكم لا يأخذ دون الذي له؛