الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٩باب 32: في مسائل منثورة في صدقة الإبل والبقر والغنم وتعجيلها وتصديق أربابها فيها
339
مسألة: [في الخليط بين الأولاد إذا افترق اللبن والحلب] ومن له أولاد وله مال كان يؤدّي عن ماله، ثُمَّ زوّج بنته وهم بحضرته وكل واحد منهم يعرف ماله ويحلبه إلى منزله ومؤنته منه، ومرعى الغنم ومأواها وراعيها واحد؛ فأقول - والله أعلم - أن لا صدقة فيها إذا افترق اللبن وحلب كل ماله في إنائه.
:
مسألة: [فيما يأخذه الساعي وما لا يأخذه
وذوات العوار إذا لم يستبن للساعي عوارها، ثُمَّ أخذها فاستبان له بعد أيام؛ فإن كان أخذها ويعلم أنَّها عوراء مع صاحبها فهي مردودة عليه وليأخذ حقه من الغنم، وإن لم يعلم حين أخذها فالعور يحدث، والعيوب وهي بائنة في يد المصدق؛ لأنه قد أخذها.
وإذا قال صاحب الصدقة للمصدّق: لا تأخذ العَقُوق والمستبين عقاقها، ولا أم السخل فتؤتم ولدها ولا العاقر لفضلها وليس لك في الذكر شيء، ويرى المصدّق أن ليس له وفاء فيما بقي؛ فأقول - والله أعلم -: إنَّ للمصدق أن يأخذ العاقر إذا وقع اختياره عليها. والعقوق: ما لم يقرب وضعها.
وللمصدق أن يأخذ الذكر إن شاء، وترك أمّ السخل أحبّ إلينا. وقد بلغنا أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إني أريد أن أهدي
إليك ناقة». قال: «أَهدِهَا وَلَا تَهْدِهَا وَالِهَا).
وقال من قال من المسلمين: إنَّ الخصي يؤخذ.
(1) رواه البيهقي في الشعب، عن نُقَادَة الأسلمي أَسدِ خُزيمة، بلفظ: «قلت: يا رسول الله، إِنَّ عندي ناقة أهديها لك، قال: «لا تجعلها والها»، ر 10570، 423/ 13.