الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٤٠340
كتاب
الجزء التاسع
6
مسألة: [فيما يعدّ ويؤخذ من الغنم]
وروي عن عمر أنَّه قال: تعدّ الصغار ولا تؤخذ، [ولا تؤخذ] الأكولة، ولا الرُّبى ولا الماخض، ولا فحل الغنم، وتؤخذ الجَذَعة [والثنية]). والرُّبى: التي تربي ولدها والماخض: الحامل، والأكولة: السمينة. ويَدلُّ على ذلك: ما روي عن النَّبِي أنَّه قال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: «إِيَّاكَ وَكَرَائِمَ الأَمْوَالِ» (2). وقيل: لا يؤخذ فحل الغنم.
وما أعطي من صدقة الغنم من الذكور والإناث بمنزلة واحدة؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «في الأربعين شاة»، وهذا اسم يشتمل على الذكور والإناث؛ لأنَّ الذكر قيمته في الغالب هي قيمة الأنثى.
وروي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «لَا تُؤخَذُ هَرمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ» (3). وفي قول أبي بكر: «لَا تُؤخَذُ هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، ولا تيس؛ إلا أن يشاء المصدق». وقد اتفقت الأمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده.
وتعد السخلة والعجاجيل مع إبله وبقره وغنمه، وقد يختلف حكمها بعد الحول؛ ألا ترى أنَّه قال: «تعد صغيرها وكبيرها».
وفي قول أصحابنا: لا تأخذ ذكرًا ولا ماخضا ولا كرائم الأموال إلَّا أن يشاء ربّ المال، ولا ذات عوار ولا جذعة ولا هرمة.
(1) انظر هذه الرواية وتقويمها من موطأ مالك، ر 601، 265/ 1، وقد سبق ذكرها في نهاية الباب السابق، ص 323.
(2) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظ: « … فإياك وكرائم أموالهم … » باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا، ر 1425، 544/ 2. ومسلم، عن ابن عباس باللفظ السابق، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، ر 19، 50/ 1. (3) رواه البخاري، عن أنس بن مالك بلفظ قريب، باب لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار،،ر 1387، 528/ 2. وأبو داود، مثله، باب في الزكاة السائمة، ر 1567، 97/ 2.