الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٤١باب 32: في مسائل منثورة في صدقة الإبل والبقر والغنم وتعجيلها وتصديق أربابها فيها
341
مسألة: [فيما لا يؤخذ من الغنم، واشتراط الحول]
ولا تؤخذ من الغنم للصدقة الهرمة ولا ذات عوار ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق ذلك، وبذلك جاءت الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، ونهى صلى الله عليه وسلم معاذا عن أخذ كرائم كرائم الأموال في الصدقة.
ومن اشترى أربعين شاة وكانت الصدقة تجري عليها عند البائع كلّ
سنة؛ فلا صدقة على المشتري فيها حتَّى يحول عليها الحول.
ومن كان يعطي الصدقة كل سنة، ثُمَّ عجز عن الصدقة سنة واحدة وفي يده ثمانون شاة، ثُمَّ اشترى بعيرًا بغنم مسماة، ثُمَّ اشترى الغنم وضمها إلى غنمه التي في يده، فلبثت معه حتَّى وجبت الصدقة، ثُمَّ قضى عن البعير من الغنم قبل وصول المصدّق إليه؛ فلو كان أتى عليه وقت الصدقة ومعه أربعون شاة فالصدقة عليه؛ لأنَّه قد كان يؤدّي قبل ذلك، فرأينا في الغنم التي كان اشتراها قبل أن يؤدي ثمن البعير فلبثت معه حتى أتى عليه وقت الصدقة أن عليه الصدقة، والله أعلم.
ومن أخذ غنما يرسلها ويضمها إلى غنمه ولم تكن الصدقة تجب عليه في غنمه، فضمها قبل أن يمر عليه المصدّق بشهر أو أقل من ذلك أو أكثر؛ فلا شيء عليه حتى يحول عليها جميعًا الحول.
مسألة: [في صدقة من معه معز وضأن، واشتراط الحول] ومن كان معه معز وضأن (1) يناصف المعز الضأن أو يكون الثلث، فطلب صاحب المال إلى المصدّق أن يعطيه سنة من الضأن وسنة من المعز، أو كان الفضل في المعز؛ فأحبّ إلينا أن يتحرى العدل في ذلك ويأخذ من كلّ
(1) في المطبوع: «مفروضان»، وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه، والله أعلم.