الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٤٥باب 32: في مسائل منثورة في صدقة الإبل والبقر والغنم وتعجيلها وتصديق أربابها فيها
345
أرى العدل في ذلك أن ينظر الساعي وصاحب هذه الماشية من هذه المعز شاة منها ومن الضأن واحدة منها، ثُمَّ يقوّم كلّ واحد منهما بقيمة، ثُمَّ يأخذ الساعي النصف من جميع قيمتها؛ فإن تلفت هذه الغنم من بعد ذلك من المعز أو من الضأن أو كلّها لم يدخل على الصدقة ولا على صاحب الماشية ضرر ولا نقصان
ومن له خمس من الإبل أو البقر وكان يؤدّي عنها كل سنة شاة، فلما جاء وقت زكاته اكتسب إبلاً حتَّى تَمَّت خمسة وعشرين بعيرًا لم يحل عليها حول منذ كملت خمسة وعشرين بعيرًا؛ فعليه ابنة مخاض؛ لأنه كان في أصل الصدقة يعطي شاة عن خمسة أبعرة، فإذا حال حول آخر نظر إلى ما في يده وأخذت منه الصدقة. وكذلك البقر أيضًا على هذه
الصفة.
وكان وائل بن أيوب لا يرى حمل الشعير على البر في الصدقة، وكان
موسى بن أبي جابر يرى ذلك، وأخذ الناس بقول موسى.
وكان وائل ـ أيضًا ـ يقول في البقر والإبل العوامل للحرث: إذا بلغت الصدقة فيما حرثت أو عملت فلا شنق فيها، وكان موسى يرى فيها الشنق، وأخذ الناس أيضًا في ذلك بقول موسى.
قال وائل لأبي عبد الله (1): فإذا عملت بمئتي درهم متى يؤخذ منها (1): الصدقة؟ قال: على قول وائل إذا حال على الدراهم حول.
(1) كذا في المطبوع؛ وفي العبارة ارتباك ونقص وبعد عن الصحة؛ لأنَّ وائلا لم يلتق بأبي عبد الله ابن محبوب ولم يرو عنه شيئًا، ثم من أجاب: «على قول وائل … »؟ ولم نجد من
ذكر هذه الفقرة حتى نتمكن من ضبطها، والله أعلم.