كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٩

باب 32: في مسائل منثورة في صدقة الإبل والبقر والغنم وتعجيلها وتصديق أربابها فيها

349

مسألة: [في تفرّق الماشية واجتماعها في الملك أو المكان] اعلم أن البقر لا يحمل بعضها على بعض باجتماعها في المربض

والعمل إذا كان لأناس شتى أو لاثنين، وإنَّما يكون ذلك بالمرعى.

ومن له أربعون شاة بظفار (1) وأربعون شاة بنزوى؛ فإنَّما عليه شاة واحدة، وتؤخذ منه حيث يكون منزله.

وإذا كان أربعمئة شاة بين عشرة أنفس مجتمعة لكل واحد أربعون شاة؛ فهذه مجتمعة ولا تفرق، وتؤخذ من جميعهم.

وإذا كان لرجل غنم مع رجل تجب عليه الصدقة في غنمه، وكان له معه عشر شياه اه ومعه هو ثلاثون شاة؛ أخذت الصدقة من غنم ذلك الرجل، وحسبت على هذه تلك العشر شياه التي مع الرجل على الثلاثين التي في يده ثُمَّ تؤخذ منها شاة. أما إذا كان ذلك الرجل الذي معه لهذا عشر شياه لا تجب عليه الصدقة إلا بهذه العشر التي معه مضمومة؛ فإنَّها تحمل عليه وتؤخذ منه شاة، ويحاصص صاحب العشر في الشاة التي أخذها منه

صنعاء،

وهي

هي

(1) ظفار: بمعنى أظفر أو معدول عن ظافر، وهي مدينة باليمن في موضعين إحداهما: قرب التي ينسب إليها الجزع الظفاري، وبها كان مسكن ملوك حمير، وفيها قيل: «من دخل ظفار حَمَّر» أي: تكلم بلغة حمير. وقيل: إِنَّ ظفار صنعاء نفسها، ولعل هذا كان قديمًا. فأمَّا ظَفَار المشهورة اليوم فليست إلا مدينة على ساحل بحر الهند بينها وبين مرباط خمسة فراسخ وهي من أعمال الشحر وقريبة من صحار بينها وبين مرباط. وحدث رجل: أنَّ مرباط فيها المرسى، وظفار لا مرسى بها، وقال: إنَّ اللبان لا يوجد في الدنيا إلَّا في جبال ظفار، وإنه شجر ينبت في تلك المواضع يجرحونه بالسكين فيسيل اللبان منه على الأرض ويجمعونه ويحملونه إلى ظفار. انظر: الحموي: معجم البلدان، 60/ 4. القاموس، (ظفر). النهاية، 158/ 3. الفتح،، 459/ 8. وهي اليوم تعد من مناطق عُمان الجنوبية، ملتصقة باليمن، تبعد عن عاصمة عمان مسقط أكثر ألف كلم.

من