الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٠350
كتاب
الجزء التاسع
الساعي. ولا تؤخذ من هذه الثلاثين التي في يد هذا شيء؛ لأن العشر الشياه التي كانت له مع الآخر قد حملت على الآخر وفي يده هو ثلاثون شاة ليس
فيها شيء.
ومن له أربعون شاة ولآخر عنده عشرون شاة، وحال الحول؛ أن فيها شاة على صاحب الأربعين؛ لأنها قد بلغت عليه في غنمه
الصدقة،
وهي
حتى يتم لكل واحد منهما أربعون شاة ثُمَّ تكون على كل واحد شاة.
مسألة [في شرح كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر وقومه] روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه كتب لوائل بن حجر الحضرمي ولقومه: «من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأقيال العباهلة من أهل حضرموت بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وعلى التَّيْعَة شاة، والتّيمة لصاحبها، وفي السُّيوبِ الخُمس، لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ وَلَا شِنَاق ولا شِغَار، ومن أجبى فقد أربى، وكل مسكر حرام» (1) تفسيره على مِئَتين هي إلينا [كذا]، والله أعلم.
الأقيال: ملوك اليمن دون الملك الأعظم، واحدهم: قيل، يكون ملكًا على قومه ومخلافه ومحجره. والعباهلة: الذين قد أُقروا على ملكهم لا يزالون عنه. وقوله: وعلى التّيعة شاة، فالتيعة: أربعون من الغنم.
والتيمة يقال: إنَّها الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى. ويقال - أيضًا -: إنَّها الشاة تكون لصاحبها في منزله يحلبها وليست بسائمة، ويسمى أيضًا جمعهن: الربائب، وقد قال بعض الفقهاء: ليس في الربائب صدقة. وربَّما احتاج صاحبها إلى لحمها فيذبحها فيقال عند ذلك: اتام الرجل واقامت المرأة.
(1) ذكره بلفظه: ابن سلام في غريب الحديث، 211/ 1.