الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٥١باب 32: في مسائل منثورة في صدقة الإبل والبقر والغنم وتعجيلها وتصديق أربابها فيها
351
والسيوب الرّكَاز؛ قال أبو عبيدة: ولا أراه أخذ إلا من الشيب وهو
العطية يقال: [هو] من سَيْب الله وعطائه.
وقوله: «لَا خِلَاطَ ولَا وِرَاطَ»؛ فإنَّه يكون بين الخليطين عشرون ومئة شاة، لأحدهما ثمانون وللآخر أربعون، وهي مشاعة بينهما غير مقسومة؛ فإذا أتى المصدّق يأخذ منها شاتين رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة فيكون عليه شاة وثلث وعلى الآخر ثلثا شاة. وإن أخذ المصدّق من العشرين ومئة شاة رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلثي شاة فيكون على صاحب الثمانين ثلثا شاة وعلى الآخر الثلث. وإنَّما أوجب رسول الله صلى الله عليه وسلم في العشرين ومئة شاة شاة واحدة؛ فهذا في الخليط والمشاع؛ لأنَّ ظاهر السُّنَّة يدلّ على ذلك، وهو معنى: «لا خلاط». وفي رواية أخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على هذا، وهو قوله: «وَمَا
كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَهُمَا يَتَرَادَانِ بِالسَّوِيَّةِ».
والوراط الخديعة والغش.
وقد يقال: إن معنى قوله: لا خلاط ولا وراط» مثل قوله: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ متفرّق، وَلَا يفرّق بَيْن مُجْتَمِع».
وقوله: «ولا شِنَاق»؛ فإنَّ الشَّناق ما بين الفريضتين، وهو ما زاد من الإبل على الخمس إلى العشر، وما زاد على العشر إلى الخمسة عشر. يقول: لا يؤخذ من ذلك شيء.
وقوله: «من أجبَى فقد أربَى»، الإجباء: الحرث قبل أن يبدو صلاحه).
(1) شرح حديث وائل بن حجر الحضرمي نقله المؤلف مع الحديث من: غريب الحديث لابن سلام، 211/ 1 - 217. وقد قمنا بمقارنة نص المطبوع مع نص غريب الحديث، وتصويب
ما فيه من خطأ أو تصحيف دون الإشارة إلى ذلك، والله المستعان.