كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٥٢

352

كتاب

الجزء التاسع

وفي الخليطين اختلاف بين أهل العراق وأهل الحجاز؛ قال أهل العراق إذا كان أربعون شاة بين رجلين مع راع واحد مشاعة أو غير مشاعة فلا يؤخذ منه شيء، ولا على واحد منهما شيء حتى يكون لكل واحد منهما أربعون شاة. وأهل الحجاز يعتبرون الراعي ولا يعتبرون الملك، وقد كان هذا قول مالك بن أنس: لا تؤخذ إلا بعد أن يملك كلّ واحد أربعين فصاعدا، وهو قول أبي بكر الموصلي فيما أظنّ، والله أعلم.

مسألة [في زكاة ماشية الشريكين والخليطين]

واختلف أصحابنا في الشريكين إذا ملكا أربعين شاة وحال عليه الحول؛ قال أكثرهم فيها الزكاة. وكذلك قالوا في الخليطين إذا كان كل واحد منهما عارفًا بحصته من حصة صاحبه؛ فعليه الزكاة إذا بلغت عنهما أربعين شاة، فالصدقة تؤخذ من الجملة ويترادّان الفضل فيما بينهما.

وقال أبو بكر الموصلي: لا تجب الزكاة على واحد منهما حتى يملك أربعين شاة كانت الشركة خلطة أو مشاعة؛ هكذا حفظت عن الشيخ أبي

مالك الله.

والقول الأول هو الأكثر، وعليه العمل وظاهر السُّنَّة يؤيده ويشهد بصحته؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «في أربعين شاة شاة، ولم يخص بوجوبها شركة ولا منفردة بملكها. وقوله: «وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسويَّةِ» يدل على ذلك.

مسألة [الخليطين في المربض

وإذا كان لرجلين خمس بقرات في مربض وليسا شريكين فيهن؛

فالصدقة تلزمهما.