كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٥٣

باب 32: في مسائل منثورة في صدقة الإبل والبقر والغنم وتعجيلها وتصديق أربابها فيها

353

قيل له: ولِمَ؟ وهذان لم يملك كلّ واحد منهما خمس بقرات، والنَّبِي يقول: «في خمس من البقر، شاة، وفي خمس من الإبل شاة)، والمعنى في ذلك يتوجه إلى كلّ من ملك خمسا من الإبل أو البقر عليه شاة؟!

قال: لم يقل كذلك، وليس المعنى كذلك. والمعنى: أنه بامتلاك الخمس عليكم فيهن شاة، وهذان مالكان لهؤلاء الخمس بقرات فتوجه إليهما الخطاب. ويدلُّ على ذلك قوله: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ متفرِّق، وَلَا يُفَرَّقَ بَيْن مُجْتَمِع»، وهؤلاء البقرات مجتمعات فتوجه على ملاكهن الخطاب

باجتماعهن.

مسألة: [في اشتراط استكمال الحول]

قال أبو عبد الله: ومن كان له أربعون شاة بقيت معه أحد عشر شهرًا، ثُمَّ باع واحدة فخلا، شهر، ثُمَّ اشترى أخرى؛ فلا صدقة عليه. ولو ذهبت كلّها ثُمَّ اشترى غيرها لم تجب عليه الصدقة. ولو كانت دراهم فما بقي معه ثُمَّ تَمَّت أعطى منها الصدقة.

قيل له: ولو بقي منها درهم؟

فقال: فيه اختلاف؛ منهم من قال حتّى تكون البقية ما يكون فيه الصدقة، حتّى يكون أربعين ومنهم من يقول: ما بقي عنده

منها شيء.

ومن كان معه أربعون سخلة فعليه الصدقة ويؤخذ منها واحدة.

(1) سبق تخريجه في حديث: «في خمس من الإبل شاة … ».