الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٤354
كتاب
الجزء التاسع
مسألة: [في وجبت عليه الزكاة ولم يخرجها
ومن حال على ماشيته أحوال أدى زكاة الحول الأوّل منها إن بقي في المال شيء مقدار ما تجب في مثله زكاة الحول الثاني، وهذا حكم المال؛ لأنه إذا استحق منه الزكاة فلا زكاة فيه بعدما تخرج زكاته.
وإذا وجبت عليه الزكاة ولم يخرجها؛ فكل ما استفاد محمول عليها حتّى يقطع الزكاة.
فأما إذا وجبت عليه الزكاة فلم يخرجها حتّى هلك المال ونقص عن الزكاة؛ فإنَّا نرى أن يخرج زكاة ما لزمه، ولا يعتد به إذا لم يخرجه. فأما إن لم يفرط ولم يضيع وهلك فلا زكاة عليه. واختلف في ذلك؛ فهناك الذي يقول: إنَّه أمين لا يجب عليه. فأما من قال: هي في ذمته؛ فلا يبرأ إذا لم يؤدّها حتَّى هلكت.
مسألة: [في تصديق رب المال
وفي زكاة المغصوب والممنوع منه]
وإن قال ربّ المال هذه وديعة ولم يَحُلُّ عليها حول، أو علي دين؛
ذلك.
صدقه في جميع ولو غصبت أو منع منها ربها لم تلزمه زكاتها، وإن رجعت إليه أخرج زكاتها. وقيل: في الوقت مرة واحدة. وقيل: لما مضى، إلا أن تنقص عن تمام الزكاة بعد أن يُزكَّى أَوّلًا.
مسألة: [في تفريق المجتمع وجمع المفترق
وقيل: لا يفرّق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق، وروي في هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ متفرّق، وَلَا يفرّق بَيْن مُجْتَمِعِ