كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٥٥

باب 32: في مسائل منثورة في صدقة الإبل والبقر والغنم وتعجيلها وتصديق أربابها فيها

355

خَشْيَةَ الصَّدَقَة»، فعمّ بهذا الحديث الخلطاء وغيرهم؛ ألا ترى إلى قوله: «وَمَا كَانَ مِن خَلِيطَين دلالة على أنَّ ما مضى من الحكم في الخليطين والمنفرد. ومعنى قوله: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ متفرق، وَلَا يفرّق بَيْن مُجْتَمِع لا يصح في المنفرد إلا في الملك؛ ألا ترى أنَّ رجلاً لو كان معه أربعون شاة في أربعين بلدًا لكان فيها شاة لاجتماعها في ملكه.

واختلف الناس في معنى هذا؛ فقال قائلون: اجتماع المال. وقال آخرون: اجتماع الخليط في الرعي والحلب والمربض، إذا اجتمعت سنة وجبت فيها أخذ أصحابنا، وبعض منهم لم ير ذلك إلا في الملك.

الصدقة،

وبه

والذي قال بالخليط: إنَّ المجتمع إذا جمعه أهله في المربض والمرعى والحلب سنة، وهم رجال ونساء فاجتمع سنة. وما لم يكن يحلب وهو من الذكران فحتَّى يجتمع في المرعى والمربض سنة.

والذي يرى الصدقة في الاجتماع إلَّا في الملك هم الأقل، والحجة أن الاجتماع هو الملك.

ولخبر النبي صلى الله عليه وسلم عند كلّ قوم تأويل في قوله: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ متفرّق، وَلَا يفرّق بَيْن مُجْتَمِع، ومَا كَانَا مِن خَلِيطَيْنِ فَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّة»، ظاهر القول على كل خليط ومجتمع.

مسألة: [في نقصان النصاب، والمختلط

وزكاة الطفل والمجنون]

ومن كان له خمسة أبعرة، فباع منها واحدًا قبل صدقته وبقي معه في إبله حتى جاءت صدقته؛ فلا تؤخذ منه، إلا أن يكون الذي اشتراه تركه

حولا.