كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٥٦

356

كتاب

الجزء التاسع

فأما إن كان لهما ثمانون (1)، وحؤل أحدهما في المحرم وحول الآخر في صفر؛ لم أره مجتمعًا حتى يجتمع سنة كاملة. فأما إذا كانت تجري فيه الصدقة فإن كل واحد يخرج زكاته في وقته، وليس هذا مما يوجب أن يخرج مِمَّا قبل الحول، ولا يجوز الاجتماع أقل من الحول.

ومن كان له أربعة أبعرة ولزوجته بعير؛ فإن كانا متفاوضين فعليهما

الصدقة.

ومن ذهبت بعض ماشيته التي كان يخرج صدقتها، ثُمَّ استفاد ماشية قبل محلّ صدقتها بما يتم عليه؛ أخرج صدقتها في وقت محل صدقته. وإن انقطعت صدقة الماشية عنه، ثُمَّ استفاد [أخرى]؛ فلا صدقة عليه ولو بقي

من الأول شيء حتى تحول سنة، ومتى حال حول الماشية أدى صدقتها.

وقد وجدت قولاً: إنَّه لا زكاة في الماشية على طفل ولا مجنون؛ لأنَّها عبادة مثل التوحيد والمخاطب بها من خوطب بالصلاة، فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن

أمرهما.

مسألة: [في تعجيل الصدقة، وقابضها، ونصاب الخليطين وزكاتهما] وروي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أنَّه بعث عمر على الصدقة يقبضها من أهلها، فأتى العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب منه، فمنعه، فأتى عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن عمّك منع صدقة ماله»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أبا حفص، إنّ عمّي لم يمنع صدقة ماله، ولكنَّا احتجنا فعجَّلنا صدقةَ عَامين لعام (3). وروى عليّ أنَّ

(1) في المطبوع: «ومن كان له أو معه ثمانون»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع البسيوي،

ص 389.

(2) رواه البيهقي في السنن الكبرى عن عليّ بمعناه، ر 7159، 111/ 4.