كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٥٨

358

كتاب

الجزء التاسع

فهي

وإذا بلغ غنم

أحد الخليطين أربعين شاة، وعند الآخر عشرون شاة؛ شاة على صاحب الأربعين، وهذا على قول من لم يوجب الزكاة في

الخليط.

ومن له عشرون ومئة شاة، ونتجت سخلة ليلة آوى المصدق؛ فعلى قول: عندهم حتى تقطع الوادي راعية؛ فأما بعض القول

إنَّ بتلك لا الصدقة تتم

فيوجب الصدقة.

وفي رجلين لكل واحد أربع بقرات وبينهما بقرة خامسة؛ فعلى قول: إنّ على كلّ واحد شاة وتسقط عن كلّ واحد بقدر نصف

بقرة.

ومن باع ماشيته جزءا منها قبل محلّ صدقته؛ فلا صدقة عليه فيما باع وفيما بقي، إلا أن تتم فيما بقي في تتم فيما بقي في يده الصدقة.

مسألة: [في أخذ عامل الصدقة للهدية

اسْتَعْمَلْنَاهُ

روي أن النبي صلى الله عليه وسلماستعمل رجلاً على عمل، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «هذا لكم وهذا أهدي إلي»، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال: «إنا نَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ، فَإِذَا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ. مَنْ بِعَمَلٍ فَلْيَأْتِنَا بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ)، وهذا ما تقول به الأئمة على أن لا يقبلوا من الولاة ما اتهموهم به مِمَّا ادَّعوه لأنفسهم. ويجب - أيضا ـ على كل من تولى أن يأتي بكلِّ ما سُلّم إليه من الصدقة، وقد كره لهم أخذ الهدية، ولم تجز لهم الرشوة، والتوفيق بالله.

(1) رواه البخاري، عن أبي حميد الساعدي بمعناه، باب من لم يقبل الهدية، ر 2457، 917/ 2. ومسلم مثله، باب تحريم هدايا، العمال، ر 1832، 1463/ 3.