الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٦٠360
زكاة الفطر ومعرفة إخراجها، ومن تلزم ومن لا تلزم، وعن من تلزم وأحكام ذلك
سنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على الذكر والأنثى والحر والعبد والصغير والكبير من المسلمين، وهو صاع عن كل رأس من تمر أو برّ أو شعير أو
ذُرَة أو زبيب أو لبن مِمَّا وجبت فيه الزكاة من الحبوب»).
وقيل: يعطي كُلّ مِمَّا يأكل، ويعطيها الغني ويأخذها الفقير. يقال: إن زكاة الفطر كفَّارة لما دخل في الصيام من اللغو والنقض، والله أعلم. وعن ابن عباس قال: «فرض الله وعمل زكاة الفطر طهارة للصيام من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة الصدقات» (2).
من
والمجاهدون لهم حق في صدقة الفطر إذا كانوا ذوي حاجة، وهم فيها
بمنزلة غيرهم من المسلمين أو أفضل.
وزكاة شهر رمضان للأعراب مِمَّا يأكلون؛ فإن كان اللبن أعطوا منه صاعًا وإن كان تمرًا فيعطون منه صاعًا، وكلّ قوم يعطون مما يعولون به عيالهم.
(1) رواه الربيع، عن عائشة بمعناه، ر 333، ص 137. (2) رواه أبو داود، عن ابن عباس بلفظ: « .. طهرة للصائم .. »، باب زكاة الفطر، ر 1607، 111/ 2. وابن ماجه عن ابن عباس مثله باب صدقة الفطر، ر 1827، 585/ 1.