الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٦٢362
كتاب
الجزء التاسع
وإن كان غلام بين اثنين فكره أحدهما أن يخرج عنه زكاة الفطرة؛ فليس على الآخر إلَّا في نصيبه.
ومن له رقيق ثلاثة وحصة في مسكن وأرض فإنَّه يلزمه زكاة رمضان، ولا نرى الفطرة إلا مثل الصدقات وغيرها.
ومن أصاب طعاما فأخرج عشوره وله عيال وليس له من الطعام ما
يبلغه سنة؛ فله أن يأخذه من الفطرة.
وللنساء [حق] في الصدقات إذا كنَّ فقراء.
وعن أبي جابر: ومن أعطى صدقة الفطر عن نفسه وعياله مسكينًا واحدًا أجزأه ذلك؛ لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «اغْنُوهُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ عَنِ المَسْأَلَة، فمن أعطى
ذلك مسكينًا واحدًا كان أبلغ في الإغناء من أن يعطي مسكينا شيئًا يسيرا. فأما ما روي عنه علي أنَّه قال: «أَدُّوا عَنْ كُلِّ حرّ وَعَبْدِ»)، ولم يفصل بين واحد أو أكثر.
ومن كان تحلّ له الصدقة لم تجب عليه صدقة الفطر. قال الشافعي: تجب على الفقير صدقة الفطر؛ واحتج من قال بذلك بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «فرض على كُلِّ حرّ وعبد وصغير وكبير، غني وفقير صدقة الفطر؛ فأما الفقير فيزكِّيه الله، وأما الغني فيرد الله عليه أكثر مما أعطى» (3).
(1) رواه البيهقي، عن ابن عمر بلفظ قريب جماع أبواب صدقة التطوع، باب التحريض على الصدقة، ر 7528، 175/ 4. وابن عدي، مثله، أسامي شتى ممن ابتداء أساميهم نون، الكامل في ضعفاء الرجال، 55/ 7. (2) رواه أبو داود، عن ابن عباس، باب من روى نصف صاع من قمح، ر 1622، 114/ 2. والنسائي،، مثله، باب حث الإمام على الصدقة في الخطبة، ر 1580، 190/ 3.
(3) نفس تخريج الحديث المتقدم.