الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٠460
كتاب
الجزء الأول
وقيل: المفتي يدخل بين الله تعالى وبين عباده.
وقيل: إنَّ الملائكة تلعن من يفتي بغير علم. وأضعف الناس علمًا أعجلهم في الفتيا.
فصل: في الرأي
ولا يجوز الرأي في شيء من أحكام الإسلام من ثلاثة وجوه: وجه: حكم به الكتاب، ووجه حَكَمت به السُّنةُ. ووجه: اجتمعت عليه الأمة.
6
وَإِنَّمَا يجوز الرأي لأهل الفقه والمعرفة بدين الله وجل، لا لغيرهم من الناس فيما لم يكن فيه وجه من أحد هذه الوجوه الثلاثة؛ فليس لأحد أن يتَّبع رأي غيره، ويدع الذي يرى أنَّهُ أصوب وإلى الْحَقِّ أقرب، غير أن على فقهاء المسلمين أن ينقادوا لما حكم أولوا الأمر منهم برأي من الآراء، ويكونوا إلى حكمهم متبعين، ولأمرهم في ذلك مطيعين، وإن خالف حكمهم آراءهم ما لم يكن مخالفًا للكتاب والسنة والإجماع.
وكذا روي عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه قال: إذا اختلف الناس في الرأي رُدَّ الأمر إلى الإمام، وإمام الناس عبد الرحمن بن رستم)،
من الثلاثة الذين يضرب بهم المثل في عُمان. من مؤلفاته: جامع أبي الحواري، وتفسير خمسمائة آية في الأحكام، وله زيادات على جامع ابن جعفر، وكتب معروضة عليه. انظر: البطاشي: إتحاف الأعيان/ 209 - 210. الفارسي: نزوى عبر الأيام، 91. معجم أعلام إبَاضِيّة المشرق (ن. ت).
(1) عبدالرحمن بن رستم بن بهرام بن كسرى الفارسي (ت: 171 هـ): عالم ذكي ومجتهد بارز، وخليفة مشهور، من أشهر أعلام الإباضية. ولد بالعراق ثُمَّ رحل إلى القيروان ثم إلى البصرة للتعلم على يد أبي عبيدة مسلم. كان من حملة العلم الخمسة إلى المغرب. تخرج
عليه: ابنه عبد الوهاب .. وغيرهم. تولى القيروان في دولة أبي الخطاب عبد الأعلى لما أسس أول مدينة إسلامية عربية بالمغرب في القيروان. ثم بعد رجوعه من البصرة أسس
=