الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٦٥باب 33: زكاة الفطر ومعرفة إخراجها، ومن تلزم ومن لا تلزم، وعن من تلزم
365
مسألة: [في إخراج القيمة والبدل]
قال محبوب: لو أعطى الرجل بدل الصاع دينارًا فلا يجوز، ولكن يعطي مِمَّا يأكل صاعًا.
قال أبو إبراهيم: حفظنا أنَّ الفطرة صاع من الطعام من الحبّ والتمر مِمَّا يأكل المعطي، فإن أكل تمرًا أعطى تمرًا، ونحن نعطي إذا ضاع الحبّ نحو ربع من التمر؛ لأنا نأكل منه.
وقال أبو جابر: صاع التمر بصاعه يعني قفيرا. وفيها قول آخر: إنَّه هو
صاع كما جاءت السُّنَّة وهو مجتبى والاحتياط ما قال أبو جابر.
وعن أبي جابر: يعطي من التمر قفيرا، ومن اللبن مثل التمر. وقيل: مكوك. ومختلف في اللبن؛ قال بعض من الرائب. وقال بعض المسلمين: مخض، والله أعلم.
مسألة: [في الفطرة على الفقير والمدين، وعمَّن ومما ومتى تُخرج؟ والفقراء ليس عليهم صدقة، رمضان وإنَّما أمرها لهم؛ فمن أعطى صدقته فلا تعطوه منها شيئًا وأعطوها الفقراء، وإنَّما أمرها للفقراء الذين لا صدقة عليهم.
ومن كان يأكل بدين من الفاقة فذلك الذي لا صدقة عليه فليعط منها. ومن كان يأكل بدين، وله يسار؛ فليعط الفطرة، فإن أهل اليسار قد يدانون. وزكاة الفطرة على كل نفس من المولود فصاعدا، [عن] كل واحد صاع من طعام مِمَّا يطعم الرجل عياله ويعتمد عليه في عامة سنته. وهذا قول أبي المؤثر، وهو أحب إلينا.