الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٦٧باب 33: زكاة الفطر ومعرفة إخراجها، ومن تلزم ومن لا تلزم، وعن من تلزم
مسألة [في إخراج الغنيَّة عن أولادها والمعتق عن المعتق
367
والمرأة الغنية إذا كان لها أولاد صغار وهم فقراء لا شيء لهم، وأبوهم ميت؛ فلا يلزمها أن تخرج عنهم زكاة الفطرة.
ومن
أعتق طفلاً لزمه عوله، ولا تلزمه الفطرة عنه. وكذلك من أعتق ذميا
أو أعمى فعليه، عوله وليس عليه الفطرة عنه.
مسألة [في الطعام المخرج في الفطرة
قال الفضل: إنَّما يعطي الرجل الفطرة مِمَّا يأكل؛ إن كان غذاؤه وغذاء عياله البرّ أعطى منه، وإن كان تمرًا أعطى منه، أو ذرة أو لبنا أعطى منه. والأرز يعطى في الفطرة. وأقول: صاع من أرز خير من صاع من تمر.
وينبغي للمسلمين أن يجتهدوا في الفطرة؛ لأنَّها زكاة الأنفس.
ومن كان طعامه في سنته البرّ، فغلا البرّ في آخر السنة فأكل خلطا بُرا وذُرة أو كان طعامه برا وذرة وشعيرًا وتمرّا، فأخرج من أي هذه الأنواع مِمَّا يأكل؛ أجزأ عنه، وإن أخرج من أفضلها فهو أفضل.
ومن كان له عبيد طعامهم الذرة وطعامه هو البر، فأخرج عن العبيد الذرة؛ فجائز، وقد رأينا بعض الفقهاء يفعل ذلك.
ومن كان أكله البرّ والشعير والذرة والتمر ليعط مِمَّا يأكل هو وعياله، والتمر سمعنا أنه يعطي صاعًا.
:مسألة: عمَّن تُخرج الفطرة، وممَّا تُخرج، ومن يُخرجها؟] وليس على الرجل فطرة ابن أخيه وإنَّما عليه أن يعيشه، وليس له أن يعطيه من فطرته ولا لأحد مِمَّن يعول.