الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٢372
كتاب
الجزء التاسع
والذي روي أن صاع النبي لو كان ثمانية أرطال؛ فمحمول على صاع الماء الذي يغتسل به. وقد رويت أخبار تدلّ على أن صاع النَّبِي ـ عليه الصلاة السلام - للماء غير صاع الزكاة، وقد روي «أنَّ النَّبِي ـ عليه الصلاة والسلام - كان يتوضأ بمد من ماء - وهو ربع صاع - ويغتسل بصاع)، وعلى هذا الحديث: إنَّ المد، رطلان والصاع ثمانية أرطال، والله أعلم. وجمع الصاع: أصوع؛ قال:
أكفأهم أنتم والمشهورون هم كما يُحابنُ بين الأصوع الكيل (2)
يقال: هذا
حبن
هذا، أي: مثله. والكيل: جمع كايل يكيل الشيء.
مسألة: [في الفطرة عن المكاتب والعبيد والجنين
وما يخرج فيها]
اختلف في زكاة الفطرة عن المكاتب كان ابن عمر لا يؤدي عن المكاتبين، وهو قول أبي سلمة بن عبد الرحمن وأصحاب الرأي وأحمد والثوري. وقال أصحاب الرأي: ليس على المكاتب في رقبته الزكاة. والذي يوجب الزكاة عن المكاتب هو الذي يقول: إنَّه عبد ما بقي عليه درهم. وكان ابن عمر يخرج زكاة الفطر عن عبيده الذين بوادي القرى وبخيبر (3)، وبه يقول مالك والشافعي والكوفي وكثير سواهم.
(1) رواه النسائي في المجتبى، عن عائشة بلفظ قريب، بَاب القَدْرِ الذِي يَكْتَفِي بِهِ الْإِنْسَانُ مِن الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْل، ر 346، 179/ 1. وابن أبي شيبة في مصنفه، عن أبي جعفر بلفظ قريب، في الجنب كم يكفيه لغسله من الماء، ر 713، 67/ 1.
(2) لم نجد من ذكر هذا البيت. (3) في المطبوع وبحُنين؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من موطأ مالك باب من تجب عليه زكاة الفطر، ر 625، 283/ 1 ومعرفة السنن والآثار للبيهقي، ر 2405، 324/ 3. والله أعلم.