كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٧٣

باب 33: زكاة الفطر ومعرفة إخراجها، ومن تلزم ومن لا تلزم، وعن من تلزم

يعلم.

373

وفي الآبق اختلاف كثير، وأكثر القول الإخراج عنه إن علم بمكانه أو لم

ومختلف في العبد الذي غصب. قَال قوم: يخرج عنه؛ لحديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس، على كُلِّ حرّ وعبد من المسلمين، وأوجب بعض الفطرة عنه.

ولا تجب على الرجل زكاة الجنين في بطن أمه، وهو قول أكثر الناس. وفرض صدقة الفطر على الناس إلا من لا شيء له.

وقال بعض أصحاب الرأي: ليس على كلّ من تحل له الصدقة صدقة الفطرة. وقال بعض: إذا فضل عن قوت المرء وقوت من يجب عليه أن يقوته بمقدار زكاة الفطرة فعليه أن يؤدّي، وهو قول الشافعي وأحمد وغيرهما. ولا يجزئ في الصدقة أقل من صاع، وهو قول مالك والشافعي وأحمد والحسن وجابر بن زيد.

وكان ابن عمر لا يخرج إلَّا التمر، إلَّا مرَّة فقد أخرج شعيرا. وكان مالك وأحمد يميلان إلى التمر والشعير. وقال الشافعي: أحبّ إليَّ أن يخرج البر.

وقال بعض قومنا: ليس على البدو زكاة الفطرة والبدو داخل في جملة من فرض عليه النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر؛ لأنَّه لا يخلو أن يكون حرًا أو عبدا أو صغيرًا أو كبيرًا أو ذكرًا أو أنثى.

وكان ابن عمر لا يخرج في زكاة الفطرة إلا التمر، إلا مرة واحدة أخرج شعيرا. وكان مالك وأحمد بن حنبل يميلان إلى التمر، واستحب مالك

إخراج العجوة.