كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٧٤

374

كتاب

الجزء التاسع

مسألة [فيما يخرج في الفطرة، وفي الغليث

وقال أبو ثور: يستحبّ إخراج التمر والشعير ومال الشافعي وإسحاق

إلى إخراج البر.

ومن

أكله غليئًا فأخرج منهما جميعًا جاز، وإن أخرج من أجودهما فهو أفضل، وإن أخرج من دونهما لم يجز.

والغليث هو الخليط، أي: هو المخلوط وكلّ خليطين غليث؛ يقال: هو يأكل الغليث، أي: يأكل الشعير والبرّ، أو البرّ والذرة، أو نحو هذا مخلوطين. ويقال غلث هذا الطعام أي خلطه. ويقال: غلث طعامه، أي: خلط. ويقال: علث بالعين أيضًا. قال لبيد: مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابِتِ عَرْفَجِ كَدُخَانِ نارٍ سَاطِع أَسْنَامُهَا (1)

غُلِثَت: خلطت.

مسألة [في وقت إخراج الفطرة

والمستحب إخراجها قبل خروج الناس إلى المصلى، فينبغي لمن وجبت عليه أن يخرجها قبل خروجه إلى الصلاة؛ لأنها فرض، وتعجيل الفرض خير من تأخيره. وروي عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بإخراج صدقة الفطر قبل الصلاة ويقول: «أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم»؛ وبهذا أيضا يقول أبي حنيفة.

وقد أجاز أصحابنا تعجيلها في شهر رمضان قياسًا على تعجيل زكاة الأموال والناس مختلفون في تقديمها وتقديم زكاة الأموال قبل وقتها.

(1) البيت من الكامل للبيد بن ربيعة في ديوانه. انظر: القرشي جمهرة أشعار العرب، ص 112.