الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٥باب 33: زكاة الفطر ومعرفة إخراجها، ومن تلزم ومن لا تلزم، وعن من تلزم
مسألة [في حكم زكاة الفطر
وزكاة الفطر واجبة في رواية عبد الله بن عمر: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر أو صاعا من شعير على كُلِّ حرّ وعبد صغير وكبير، ذكر وأنثى مسلم، يخرجها المرء عن نفسه وعن من يقوم بأمره». وفي رواية أخرى: «يخرجها الرجل عن من يعول، وفي رواية بعض مخالفينا: «عَمَّنْ تَمُونُونَ» ()، وفي رواية أخرى من طريق أصحابنا: «مِمَّا تأكلون، يعطيها الغني ويأخذها الفقير ()، ولم يروا إخراج هذين الصنفين تعلقا بهذا الخبر. أنَّ الحسن البصري قال: خطبنا ابن عباس بالبصرة فذكر في
وروي
خطبته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوجب صدقة الفطر من شهر رمضان. فإن قال قائل: إنَّ الحسن لم يكن في أيَّام ابن عباس بالبصرة؟! قيل له: أراد بذلك ـ والله أعلم -: أنَّه خطب أهل البصرة والحسن من أهلها؛ فلذلك قال: خطبنا (3).
وفي قول أصحابنا: إنَّ الصاع من التمر خمسة أرطال وثلث، وكذلك نقل أصحاب الحديث هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن بعض أصحابه. وصدقة الفطر مأخوذة من الاسم، تجب يوم الفطر ولا تجب قبل ذلك.
قال أصحابنا بتقديمها في شهر رمضان.
وإنَّما تجب على من قدر عليها ولم يكن هو محتاجا إليها.
(1) رواه البيهقي، عن ابن عمر بمعناه، باب إخراج زكاة الفطر عن نفسه وغيره … ، ر 7474، 161/ 4. والدارقطني مثله كتاب زكاة الفطر، ر 12، 141/ 2.
(2) رواه البخاري، عن ابن عمر بلفظ قريب أبواب صدقة الفطر، باب فرض صدقة الفطر، ر 1432، 547/ 2. ومسلم مثله باب زكاة الفطر، ر 984، 677/ 2.
(3) ولعل الصواب ما سبق، وهو أن راوي خطبة ابن عباس عن زكاة الفطر في البصرة هو ابن سيرين، وليس الحسن، والله أعلم.