الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٦376
كتاب
الجزء التاسع
مسألة: [في مقدار الصاع]
والصاع عند أبي حنيفة ثَمانية أرطال بالعراقي. وقال أبو يوسف ومحمد: خمسة أرطال وثلث وبه يقول بعض أصحابنا. وقال أهل العراق: الصاع ثمانية أرطال، والمد رطلان وذهبوا إلى خبر أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَعْتسلُ بالصاع» ()، وأنَّهم سمعوا أنَّه كان يغتسل بثمانية أرطال. وأما أهل الحجاز أنَّ الصاع خمسة أرطال، وثلث والمد رطل وثلث، يعرفون ذلك بالزكاة وصدقة النسك والكفارة.
فمعهم
وأمَّا المكيال الذي يسمونه «الفرق فهو: ستَّة عشر رطلاً، وأمَّا القِسْط: نصف صاع؛ هذه مكاييل أهل الحجاز.
مسألة: [في صدقة الفطر من قبل الزوجة
اختلف أصحابنا في صدقة الفطر من قِبَل الزوجة؛ فقال بعضهم: تجب على الزوج. وقال آخرون: لا يجب على الزوج شيء من ديونها، وصدقة الفطر هي من دينها؛ وحجّة صاحب هذا الرأي: أنَّ فرض الصدقة كان عليها، فالفرض لا ينتقل عنها بتزويجها. وحجّة صاحب هذا القول: أن النبي صلى الله عليه وسلم ـ من طريق ابن عمر ـ أوجب صدقة الفطر على الصغير والكبير، والحر والعبد، والأنثى والذكر من المسلمين. ومن طريق جعفر بن محمد أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مِمَّن تَمونون»، فكان هذا الخبر
(1) رواه البخاري عن أنس بلفظ قريب، كتاب (4) الوضوء، باب (46) الوضوء بالمد، ر 198، 84/ 1. ومسلم، عن أنس بلفظ قريب، كتاب (3) الحيض، باب (10) القدر المستحب الماء من في غسل الجنابة، ر 325، 258/ 1. وأبو داود، عن عائشة وجابر بلفظه، كتاب الطهارة، باب ما يجزئ من الماء في الوضوء، ر 92، 93، 23/ 1.