كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٧٧

باب 33: زكاة الفطر ومعرفة إخراجها، ومن تلزم ومن لا تلزم، وعن من تلزم

377

زائدا على الأوَّل، والزّيادة مقبولة في الأخبار والأخذ بها واجب،

والله أعلم.

وصاحب الرأي الأول حجّته: أنَّ النَّبِي لو لم يوجب الصدقة على الزوج من قبل الزوجة؛ لأنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لم يقل: عمّن تمونون»، وإنما قال: «مِمَّن تمونون». والله أعلم بالأعدل من القولين.

مسألة: [في نفقة الزوجة وفطرتها]

والمرأة إذا لم يكن لها زوج تمون نفسها، فإذا تزوّجت وجبت نفقتها على زوجها ووجبت عليه صدقتها لأنَّها مِمَّن تمون. والقول الأول أنظر عندي وأقوى في باب الاحتجاج؛ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ممن تمونون». وأيضًا: فإن المرضِعَة مِمَّن تجب على الزوج مؤنتها في رضاعه ولا تجب عليه صدقتها باتفاق، وكذلك المطلقة الحامل تلزمه مؤنتها ولا تجب عليه صدقة الفطر عنها.

فإن احتج محتجّ فقال: إنَّ المطلقة هذه مؤنتها تجب على الرجل لأجل ولده الذي في بطنها، والمرضعة مؤنتها تجب لأجل اللبن، والولد الذي ترضعه لأبيه، وهما كالأجيرين والزوجة ليست كذلك؟

قيل له: جعلت علتك وجوب المؤنة فأريناك سقوط ما ألزمته مع وجوب

المؤنة.

وفي بعض الآثار: أن على الزوج فطرة الزوجة، وليس على الزوجة فطرة

الزوج.