الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٨378
كتاب
الجزء التاسع
مسألة: [في حكم زكاة الفطرة]
وزكاة الفطرة فريضة؛ لاتّفاق الأمَّة على أن تاركها غير معذور، ولو كانت سُنَّة لَما اتَّفقوا على وجوبها وهلاك تاركها؛ فعند جميع الفقهاء أن تاركها بعد وجوبها هالك؛ فدلَّ على أنّها فريضة وبينتها السُّنَّة.
وهي فريضة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّها فريضةٌ عَلَى كُلِّ صَغِيرٍ وكَبير»، وإِنَّما قال أصحابنا: إنّها فريضة بالسُّنَّة، ومن تركها وهو يقدر عليها فقد ركب الوعيد وخالف قول النَّبِي.
وزكاة الفطرة فريضة على الغَنِيّ، وإنَّما يعطي التطويع) مِمَّا يؤكل في رمضان، ولا يجزئ غير ذلك.
ومن كان يأكل في رمضان خليط بر وذرة فيجزئه أن يؤدي خليطا، وإن أعطى من الأجود منهما فهو أفضل، وإن أعطى من الأدون منهما فلا
يجزئه.
مسألة: [فيما يخرج في زكاة الفطر
وزكاة الفطر على كلّ إنسان صاع من حبّ أو تمر أو من سائر الأجناس الموصوفة، فإن كان تمرًا مكنوزًا كان الوزن منوين ونصف وأربع أواق. وجائز أن يعطى رطبًا وبسرًا؛ من الرطب صاع ونصف، ومن البسر صاعين. ويعطى من التمر صاع، ووزنه قبل أن يكنز ثُمَّ يزيد عليه فضل ما زاد فيه من الماء.
(1) هكذا في المطبوع؛ ولعلَّ الصواب التطوع، كما جاء في مصنّف الكندي (ج)، وجاء لفظ في إحدى نسخ المصنف هكذا: «وإنما التطويع ما يعطى في يومه»، ولعلّه
التطويع
أيضًا
الصواب، والله أعلم.