الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٨٣باب 33: زكاة الفطر ومعرفة إخراجها، ومن تلزم ومن لا تلزم، وعن من تلزم
383
وإذا ولد المولود قبل صلاة الفجر غداة الفطر أخرج عنه، وإن ولد بعد
الصلاة لم يخرج عنه.
مسألة: [في دفع زكاة الفطرة إلى مساكين أهل الذمة
قال أبو مالك: من دفع زكاة الفطرة إلى مساكين أهل الذمة فلا يجزئه. وفي قول أبي حنيفة: جائز دفعها إلى أهل الذمة، ولم يجز ذلك
أبو يوسف. والحجة عليهما (1): أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: أدوا عن كُلّ حرّ وعبد»، ولم يفصل بين أن يكون المؤدَّى إليه مسلمًا أو كافرًا. وقوله وقال: لَا يَنهَنكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الممتحنة: (فأباح البرّ إليهم، والصدقة من البرّ من
أموالكم.
مسألة: [في مساكين أهل الذمة]
قال أبو مالك: من دفع زكاة الفطرة إلى مساكين أهل الذمة فلا يجزئه، إلا أن لا يجد فقراء المسلمين.
قيل له: أليس من قولك عن أبي عبيدة: إنَّ كفَّارة الأيمان لأهل الذمة، وهي لهم دون فقراء المسلمين، فإنَّهم عنده هم المساكين الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة؟!
فقال: هذا قول أبي عبيدة ولسنا نأخذ به، ونقول في هذا بغير قول أبي
عبيدة لعدم الدليل على صحته.
(1) في المطبوع لهما؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.