كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٤

384

كتاب

الجزء التاسع

مسألة: [في الفطرة عن المشترك، والميت والمباع ليلة الفطر وإذا كان غلام بين رجلين فكره أحدهما أن يخرج عنه فطرة رمضان؛ فليس على الآخر إلا قدر نصيبه.

ومن مات مملوكه ليلة الفطر فليس عليه الفطرة.

ومن باع غلامه ليلة الفطر فعلى المشتري فطرته، إلا أن يبيعه ليلة الفطر بعد طلوع الفجر فعلى البائع فطرته، أو إذا مات ليلة الفطر بعد طلوع

الفجر.

مسألة في حكم زكاة الفطر، والمقدار وعمّن وعلى من تجب]

وزكاة الفطرة: زكاة الأبدان

هي

وهي سُنة. وقال قوم: هي فريضة. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ أمر بصدقَةِ الفطرةِ من رمضان قبل أن تُفرَض الزكاة، على الصغير والكبير والحر والعبد صاع من تمر أو شعير، فلما فرضت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا).

وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «أَلَا إِنَّ صَدَقَةَ الفِطْرَةِ عَلَى كُلَّ مُسْلِمٍ غَنِيٌّ، مُدَّ مِنْ قَمْحٍ، وَصَاعٌ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ» (2)، فإذا كان كذلك لم يجز أقل من صاع من الطعام. وقيل: صاع من لبن لذوي اللبن.

والروايات كلّها متّفقة على صدقة الفطر صاع من الطعام إلا ما قال بعضهم في البر: إنَّه نصف صاع، والله أعلم. وقد روي عنه أنه قال: «أدوا

(1) رواه النسائي في المجتبى، عن قيس بن سعد بلفظ قريب وزيادة باب فرض صدقة الفطر قبل نزول، الزكاة، ر 2507، 49/ 5. وابن ماجة مثله باب صدقة الفطر، ر 1828، 585/ 1. (2) رواه الترمذي، عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بمعناه، باب ما جاء في صدقة الفطر، 674، 60/ 3. والدارقطني مثله كتاب زكاة الفطر، ر 14، 141/ 2.