كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٦

386

كتاب

الجزء التاسع

وروي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ إِلَّا صَدَقة الفِطْرة مِنْ رَمَضَان» (1)، واعلم أنَّها على المسلم من أجل عبده.

:مسألة في الفطرة عن العبد المغصوب والآبق والمرتهن والتجارة

ولا يزكي عن عبده المغصوب ولا الآبق واختلفوا في العبد المرتهن، وأحب أن يعطى عنه إذا كان غَنِيًّا، وهو قول مالك والشافعي. واختلف في عبد التجارة ولا أرى عليه زكاة الفطرة وزكاة القيمة (2).

مسألة: [في التخيير في الفطرة، ومتى تخرج؟]

واتفقوا في التخيير في الفطرة، وذلك لقوله: «صاع من تمر أو صاع من شعير» بالاتفاق. واختلفوا في البرِّ؛ فقَال قوم: نصف صاع. وقال قوم: صاع. ونُحبّ أداءها كما خيَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن منع التخيير فيها فقد خالف

السنة.

واختلفوا في الدقيق ولم يره قوم واللّبن؛ قال قوم: أَقط. وقال آخرون: لبن. ومنهم من لم ير القمح، وإنَّما يُجوّز، الطعام، وقد جاء في صاع من زبيب. ونحن نقول: ثلاثة أصناف صاع من التمر والشعير واللبن. وإن أعطى البر والذرة فصاع. وروي أن النبي الأمر بإخراجها قبل الخروج إلى المصلى يوم الفطر. صلى الله عليه وسلم

(1) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب صدقة الرقيق، ر 1595، 108/ 2. والدارقطني مثله، باب زكاة مال التجارة وسقوطها عن الخيل والرقيق، ر 5، 127/ 2. (2) هذا المسألة منقولة بنصها من: جامع البسيوي، ص 398، وهذا رأي أبي الحسن فليتنبه،

والله أعلم.