كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٧

باب 33: زكاة الفطر ومعرفة إخراجها، ومن تلزم ومن لا تلزم، وعن من تلزم

مسألة: [في الفطرة عن العبيد بأنواعهم،

وعلى الكافر والمرتد والفقير

387

ومن أوصي له بعبد، فمات الموصي قبل طلوع الفجر؛ فعليه صدقته عنه وإن لم يقبل الوصية فعلى الورثة.

ومن لم يملك عبدا تامَّا لم تلزمه الفطرة عنه. وقيل: يعطي بقدر

حصته.

واختلف قومنا إذا كان لرجل رقبته ولآخر خدمته؛ فقال الشافعي وأصحابه [ … ] لم أجد التمام ومن رفعاه).

والموصى له بخدمة العبد تلزمه نفقته ولا تلزمه صدقته، وكذلك الفقير نفقته في بيت المال ولا تجب في بيت المال صدقته.

وزكاة الإنسان واجبة على الإنسان أن يخرجها حيث يكون بدنه؛ لأنَّه يؤديها عن نفسه. وزكاة المال حيث يكون المال؛ لأنها تجب في العين فيؤديها حيث العين.

وإن كان العبد بين يتيم وبالغ مشتركا؛ فيخرج كل واحد بقدر حصته، وإن امتنع بعض الشركاء فمن أراد أن يخرج فيخرج بقدر حصته. وقال الشافعي عليهما بجميعه صدقة الفطرة.

واحتج من لم يوجب ذلك بما روي عن النَّبِي أنَّه قال: «أدوا عن كُلّ حر وعبد والخطاب إذا توجّه إلى الجماعة تناول الأفراد (2)، وقوله تعالى:

(1) كذا في المطبوع، ويظهر فيه سقط جليّ، والله أعلم. (2) في المطبوع: «تأوَّل «الأخبار»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليوافق المعنى، وهي من القواعد الأصولية المهمة، والله أعلم.