كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٩١

باب 33: زكاة الفطر ومعرفة إخراجها، ومن تلزم ومن لا تلزم، وعن من تلزم

391

عند الناس. وقال الشيخ ما كان كيله ووزنه سواء من ذلك. وأما السدس فمختلف، ولا يوقف عليه؛ لاختلافه في الآفاق. وقيل: إن خمسة أسداس ونصف سدس الجبال (1)، وهو مكوك صاع الأول. وسدس صُحار أكبر من سدس الجبال (2).

مسألة: [في الفطرة على المعتقل والفقير والغائب

ومن كان معتقلاً

وفيما وعمّن تلزم؟

في غير بلده، وكان غنيا في حبسه؛ لزمه الفطرة. وإن

لم يجد فإذا أُخرج أدَّى ذلك إن كان غنيًا في وطنه. فإن أمر ثقة أن يؤدي

عنه فجائز.

وأما الفقير فلا تلزمه الفطرة في حضر أو سفر، وجائز له أخذها.

ومن

غاب عن

بعضهم:

لا تلزمهم

أهله وبلده وماله ففيه اختلاف؛ قال الفطرة عن أهاليهم لعلهم قد ماتوا، حتّى يعلم أنهم في حكم الحياة يوم الفطر ثُمَّ تلزمه إذا كان غنيا، والأول أحق وأولى، والله أعلم.

قال: ولم أعلم أن السمسم من الطعام، ولا يجزئ في الفطرة عن الطعام. ولم أعلم أن الفضَّة تجزئ، وإنما جاءت الآثار وتواترت الأخبار بالطعام في الفطرة لا الدراهم، والمستحبُّ أن يخرج الإنسان مما يأكل أفضل له كما أمر.

(1) كذا في المطبوع: «الجبال»، كما في مصنّف الكندي (ج)، ولعله يقصد جبال عُمان، كالجبل الأخضر وجبل شمس وغيرهما. وقد ذكر المؤلف في هذا الجزء موازنة بين نخل صحار ونخل الجبل، والله أعلم. (2) كذا في المطبوع، وأمّا في المصنّف للكندي (ج): «سعال وهي من ضواحي نزوى

بالمنطقة الداخلية بعمان.