الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٩٢392
كتاب
الجزء التاسع
ومن دفع عن ولده عن كلّ واحد منوين تمرًا بدل الصاع وخبرا موزونا؛ فلا أعلم أن ذلك جائز في الفطرة، وإنَّما جاء صاع من تمر أو حبّ. والحبوب صنوف والأطعمة منه والزبيب. وقيل: اللبن.
والوزن في التمر إذا عدم الكيل، ولا يجزئ نصف صاع. والسُّنَّة المتبعة صاع من طعام لا أقل منه، والله أعلم.
وإذا دفعت إلى واحد؛ فقد قِيلَ: إنَّها تجزئ مثل الزكاة، وقيل غير ذلك. إذا دفع الصاع إلى فقير أحضر عليه النية أنَّه عن فلان ـ يعني واحدًا ـ مِمَّن تلزمه تقربًا إلى الله تعالى.
ولا تلزمه عن أولاده البائنين عنه ولا عبيدهم ولا عن عبيد زوجاته. ومن كان لامرأته عبيد كثير فذلك عليها هي. ولا تلزمه عن أبويه إلا أن تكون عليه نفقتهما وهو غني فيخرج، ولا يخرج عمن لا يمون.
ويخرج كلّ عن أكله وأطعمته، على أهل اللبن اللبن وعلى أهل الأطعمة
[الطعام].
مسألة: [في الأطعمة التي تُخرج منها زكاة الفطر بلغنا عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في قول الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ، إنَّما نزلت في زكاة الفطر.
ولم أرهم يخرجون عنها صاع دقيق ولا دخن ولا باقلاء ولا لوبياء ولا لبن ولا سمك ولا لحم ولا بعض الإدام، ولا يأمرون به، ولا أقول: إنَّ ذلك يجزئ ما عليه، إلا ما قالوا في صاع اللبن فإنَّه يجزئ معهم. والآخر لم
أسمع به، ولم يُبح في الفطرة إلا في الحب والتمر. وقيل: اللبن.