كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٩٣

باب 33: زكاة الفطر ومعرفة إخراجها، ومن تلزم ومن لا تلزم، وعن من تلزم

393

وفي كتاب الرّقاع): عن أبي عبيدة: أنَّ في سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة شهر رمضان: «صاع من برّ أو من ذُرة أو من شعير أو من تمر أو من زبيب أو من دخن أو من لبن لذوي اللبن».

مسألة: [في إخراج الزوجة للفطرة، وفيمن لا مال له

ومن أخرجت عنه زوجته الفطرة لم يُجْزِه إلا بأمره ونيته لذلك.

ومن

لا مال له وعنده خمسون درهما فاضلة عن نفقته، وعياله عنه غائبون؛ فإن لم يبعث بذلك عن مؤنة عياله ولا مؤنته حتى جاء الفطر فعلى قول إنَّ الفطرة تلزمه؛ لأنَّهم قالوا: يخرجها من وجدها بلا دين يتحمله ولا يضر فيها بعيال، وهذا عنده مال يخرج منه الفطرة بلا دين ولا يحتال في الوقت؛ لأن العيال غائبون وغيره قائم بهم، وأحبّ أن يعطي ذلك عن نفسه. وأما العيال فقد قيل: يعطي عنهم. وقيل: لا يعطي عن الغائب. فعلى قول: يلزمه عياله، وقول: لا يلزمه.

مسألة من غير الضياء (2): [في حكم زكاة الفطرة وجهلها]

جهلها،

وعن زكاة الفطرة فعلى ما وصفت في ذلك المجتمع عليه من أهل القبلة أنَّها سُنَّة ثابتة، وقد جاء الأثر عن بعض المسلمين: أنَّه لا وهو أكثر القول معنا. وقد قال من قال: إنَّه يسع جهلها ما لم تقم عليه

الحجة.

يسع

(1) لعل: «كتاب الرقاع لأبي زكرياء يحيى بن سعيد بن قريش الهجاري العقري النَّزْوي (ت: 472 هـ)، وقد سبقت الإشارة إليه في بداية الجزء الرابع من الضياء.

(2) كذا في المطبوع، وقد تركناها كما هي لعدم ذكر الرجوع، ويظهر أنها زائدة إلى نهاية الباب، ومهمة تصب في مسائل الباب.