كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٩٤

394

كتاب

الجزء التاسع

نحن نحب أن يكون لا يسع جهلها وتكون لاحقة بالفرض؛ فمن جهلها فلم يخرجها وهو بالحال المجتمع عليه من لزومها: فلا عذر له في ذلك، ولا يسعه جهل ذلك. وأما الهلاك فلا يلحق عليه به في ذلك ما لم يمت ولا يوصي بذلك؛ فإن مات ولم يوص به مات هالگا.

وكذلك إن لم يدن بذلك وكان دان بخلافه فهو هالك، أوصى أو لم يوص، إذا مات دائنا بتركها.

وكذلك إن لقيته الحجة فلم يقبلها ولم يقم بذلك كان هالكًا. وأما إن جهل ذلك، ولم تقم عليه الحجة بمعرفة ذلك فيردّ الحجة، ولم يمت على ذلك؛ فهو غير هالك معنا، إلا أن يموت ولم يوص بذلك. فإن مات ولم يوص بذلك مات هالگا.

مسألة [في تقديم زكاة الفطر على يوم الفطر

وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنَّه لا يجوز تقديمها على يوم الفطر. وقال مالك والشافعي: يجوز تقديمها على يوم الفطر). وقال مالك والشافعي: يجوز تقديمها يوما أو يومين ولا يجوز أكثر منه. وقد روي عن

النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «أدوا) عن كُلِّ حرّ وعبد ولم يخص وقتًا من وقت.

مسألة: [في الفطرة على الآخذ والطفل والذمي، وعبد التجارة] ومن وجد الفطرة وأراد إخراجها؛ فقد قالوا: الصدقة لا تجب فيها الصدقة، إلّا أن يكون واجدًا لإخراج الفطرة. وإنَّما تجب الفطرة على من أيسرها وقدر عليها، بلا دين يتحمله، ولا يضرّ فيها بعيال فيما يستقبل. وقيل: في يومه، والله أعلم.

(1) هكذا في المطبوع، وقد جاء هنا مطلقًا، ثم قيد في العبارة الآتية.