الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٩٥باب 33: زكاة الفطر ومعرفة إخراجها، ومن تلزم ومن لا تلزم، وعن من تلزم
395
ومختلف في وجوب الفطرة على الطفل، ورأى بعض وجوبها عليه،
وهو قول ابن مسعود.
ومن أسر عبدا ذميًا؛ ففي الفطرة عنه اختلاف، ولا يجبره على الإسلام. وكذلك العبد المخرج للتجارة ففيه اختلاف في الفطرة؛ منهم من قال: الزكاة في المال دون الرقبة. ومنهم من قال: الزكاة في العبد وفي
مسألة [في إخراج وصيّ اليتيم الفطرة عنه]
المال.
وصي أو وكيل، وجائز
ووصي اليتيم يخرج عنه زكاة الفطرة إذا صح أنه قبولها منه، وكذلك يخرجها عن عبيده وسبيلها سبيل الزكاة وفيها اختلاف من الفقهاء؛ منهم من أوجب على الوصي إخراجها عنه من ماله. ومنهم من قال: ليس عليه إخراجها عنه، فإذا بلغ اليتيم دفع إليه ماله وعرفه ذلك.
مسألة: [في مقدار الفطرة، ووقت وجوبها،
وثبوتها في الذمة، وعلى من وفيمن تجب]
وقال أبو حنيفة: يجزئ في صدقة الفطرة نصف صاع تمر، ونصف صاع شعير. وقال الشافعي: لا يجزئ ما لم يكمل صاع من أحدهما، وبهذا يقول أصحابنا. وقال الشافعي في العبد يكون بين اثنين، فأجاز أن يخرج أحدهما نصف صاع حبا والآخر نصف صاع تمرّا.
وأوجب أبو حنيفة زكاة الفطرة بطلوع الفجر من يوم الفطر؛ واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أدوا صدقة الفطر من رمضانَ» (1) قال: والفطر من رمضان
(1) رواه البخاري عن ابن عمر بمعناه، باب صدقة الفطر على الحر والمملوك، ر 1440، 549/ 2. ومسلم، عن ابن عمر بمعناه، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير،
ر 984، 677/ 2.