كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٩٧

باب 33: زكاة الفطر ومعرفة إخراجها ومن تلزم ومن لا تلزم، وعن من تلزم

397

:وقيل تجب على الفقير الصدقة إذا كان عنده فضل عن القوت. وقال آخرون يتصدق ويصدق.

وزكاة الإنسان واجبة على الإنسان أن يخرجها حيث يكون بدنه؛ لأنَّه يؤديها عن نفسه، وزكاة المال حيث يكون المال؛ لأنَّها تجب في العين فيؤديها حيث العين.

ومن أثر: وفي إخراج الأرز في الفطرة اختلاف، وعند أصحابنا جائز. ومن لم يملك إلَّا النبق لم تلزمه الفطرة، ومن لم يمكنه إلَّا فضة فليشتر صاعا من طعام ويخرج.

مسألة: [في وقت إخراج الفطرة

كان ابن عمر يأمر بإخراج الفطرة قبل صلاة العيد.

فإن قال قائل: لِمَ لم يجعل وقت إخراجها من أول اليوم إلى آخره؛ لما روى وكيع عن أبي معشر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر صدقة الفطرة فقال: «أغنوهم في هذا اليوم، فجعل صلى الله عليه وسلم وقت إخراج صدقة الفطر من يوم الفطر من أوله إلى آخره؟!

قيل له: هذا غلط، وذلك أنه أمرنا بإخراجها قبل الصلاة، وقوله: أغنوهم في هذا اليوم، أي: في الوقت الذي أمرتكم به فيه، وقد قال تعالى: إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ (الجمعة: (9) في الوقت الذي وقفنا عليه. ولو كان ذكر اليوم في صدقة الفطر مبيحًا لإثباتها من أوله إلى آخره كان ذكر الله تعالى ليوم الجمعة مبيحًا في إتيان الجمعة من أوله إلى آخره؛ فلما اجتمعت الأمة على أن ذكر يوم الجمعة لا يبيح إتيان الصلاة فيه من أوَّله إلى آخره؛ كان ذكر يوم الفطر لا يبيح إخراج الصدقة فيه من أوله إلى آخره؛