كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٠١

401

السؤال، وصدقة التطوع، وأحكام ذلك لموع، وأحكام ذلك

1. w

34

ابن عباس: في قول الله وَعَجَلَ: حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانِ تَأْكُلُهُ النَّارُ) (آل عمران: 183) كان الرجل يتصدق؛ فإذا تُقبل منه نزلت عليه نار من السماء فأكلته، فعلموا أنَّ صدقته قد قبلت، وإن لم تنزل النار عرفوا أنَّها لم تقبل. روي عن النبي الله أنَّه قال: «مَن أتَاه خيرًا فلْيُرَ عَلَيهِ، وَابْدَأُ بِمَنْ تَعُول، وارضخ من الفضل، ولا تُلام على الكفاف» (1). وقال: «إن كان شيء يزيدُ في العمر فإنَّها الصدقة تمنعُ سَبعين نوعًا من أنواع البلاء». وقال: «اتَّقُوا النار ولو بلقمةِ خُبز أو بتَمرٍ أو بثوب خلقٍ أو بشملة أو بجلد مرقوع». جابر بن عبد الله عن أبي بكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتَّقُوا النَّارَ ولو بشق تمرة؛ فإنَّها تُقيمُ العوج، وتدفعُ ميتةَ السُّوء، وتقعُ من الجائع موقعها من الشبعان» (4).

(1) رواه أحمد، عن أبي هريرة بمعناه، ر 8728، 362/ 2. والطبراني في الكبير عن أبي أمامة بمعناه، ر 7625، 139/ 8.

(2) الشطر الأول: «إن كان … الصدقة» رواه الطبراني في الكبير عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده بمعناه، ر 31، 22/ 17. والديلمي، عن عمرو بن عوف بمعناه، ر 3763، 397/ 2. الشطر الثاني: «الصدقة … البلاء» رواه الطبراني في الكبير عن رافع بن خديج بمعناه، ر 4402، 274/ 4. والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، عن أنس بن مالك بلفظه، 4326، 207/ 8. (3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (4) روى الشطر الأول الربيع في مسنده، عن ابن عباس، باب (59) في الصدقة، ر 344،