الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٠٣باب 34: في السؤال، وصدقة التطوع، وأحكام ذلك
403
ذکر جابر أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، أتصدق بالصدقة ألتمس بها الحمد والأجر»، وقال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا شَريكَ الله»، وأنزل الله في: كتابه فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أحدا
(الكهف: 110).
مسألة: [في الصدقة
ومن قال لابنه: إذا مت فميراثي لك صدقة على الحرم أو الفقراء؛ فلا شيء عليه؛ لأنَّه تصدق بما لا يملك.
ومن حضرته الوفاة فقال: غلامي هذا صدقة لوجه الله؛ فإنَّه يباع ويتصدق بثمنه للمساكين.
ومن سمى بشيء من ماله لفقير، أو حمل إليه شيئًا ليعطيه فلم يجده؛ فهو ماله إذا لم يسلّمه إلى المستحق له بالصدقة؛ لأنَّه نوى أن يتصدق عليه فلم يعطه إيَّاه، فلا تثبت الصدقة حتى تقبض إلا أن بعضهم يستحبّ أن يعطيه فقيرًا آخر، وليس بواجب ذلك، إلا أنَّه ليكمل ثوابه إذا نوى به قربة إلى الله وعل. وإن كان ذلك هديَّة أو عطيَّة فكله في هذا الموضع بمنزلته.
مسألة: [في صدقة اليهودي، وانتفاع المتصدق بصدقته، وصدقة الغضب والسر]
وإذا تصدق يهودي على مصلّ بماله فجائز إذا أحرز المصلي ما تصدق
به عليه.
(1) رواه الربيع عن جابر بن زيد بلفظ قريب، ر 987، 375/ 1. وهناد الكوفي في الزهد عن مجاهد، بمعناه، باب الرياء، ر 852، 435/ 2.