الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٠٩باب 34: في السؤال، وصدقة التطوّع، وأحكام ذلك
مسألة: [فيمن وعد أن يتصدق بما ورثه
وفي أثر القول والنيَّة في لزوم الصدقة
409
ومن قال: إذا مات فلان فما ورثته منه فهو صدقة فإذا مات كان ذلك صدقة كما قال؛ إلا أن يكون أكثر من ثلث ماله، فإن كان أكثر رجع إلى العشر.
6.
وإذا قال رجل لبعض ملكه هذا صدقة وكان مع القول نية؛ فهو كما
قال. وإن لم تكن نيّة فلا شيء عليه. وكذلك إن نوى ولم يكن ثُمَّ قول؛ فإن شاء أمضى ما نوى، وإلا فلا شيء عليه.
مسألة: [في أثر القول والنيَّة في أبواب البرّ]
والقول في أبواب البرّ مع النيَّة يلزم، قائله والنيَّة على الانفراد لا حكم لها. ومن قال عبده الله ولم يرد به العتق؛ فلا شيء عليه، وإن أراد به العتق عتق.
مسألة فيمن تصدق بثوب]
ومن تصدق بثوب وجعله صدقة للفقراء؛ فأكثر القول يعطيه ثلاثة. وإن قال: يتصدق به جاز أن يعطيه واحدًا. وإن كان نذرًا أو واجبًا لم يعطه لمن يعوله، وعلى غير ذلك جائز في التطوّع. ومن تصدق على فقير بثوب نجس؛ فلا يقبل، والله أعلم.
مسألة [في ذم السؤال، وفي فضل الصدقة
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْحَليمَ الْحَبِيَّ العَفِيفَ الْمُتعَفِّف، ويُبغِضُ البَذِي الْجَرِيءَ السَّائِلَ الْمُلحِفَ»).
(1) رواه الطبراني في الكبير، عن ابن مسعود بمعناه، ر 10442، 196/ 10. وأبو بكر