الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤١٠410
كتاب
الجزء التاسع
عن قتادة عن خالد البصري قال: تلقى المؤمن عفيفًا عن الناس سؤولاً لربه، وتلقاه غنيًّا عن الناس فقيرًا إلى ربِّه، وتلقاه عزيزا في نفسه ذليلاً لربه. وعن قتادة قال: ذكر لنا أنَّ الصدقة تطفئ الخطيئة كما يُطفئ الماء النار.
مسألة: [في السائل والمسألة]
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنَّ للسائل حقًّا ولو كان على فَرَسِ» وفي خبر: ذلك وروي عن ابن عباس.
«لعله لا يملك سواه»،
وعنه أنه قال: «إذا ألح السائل فاحرموه» (2)، والعرب تقول: إذا جدً السؤال جد المنع.
وعنه أنَّه قال: «لو صدق السائل ما أفلح [من] رد [ه]» (3).
وعنه من طريق الحسن أنَّه قال: «من تقبّل لي أن لا يسأل الناس شيئًا وأتقبل له بالجنَّة». قال: فما أقام أحد لها حتى قام ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أنا يا رسول الله؛ فلقد كان ينقطع شسع نعله ويعطى فلا يسأل أحدًا شيئًا (4).
القرشي: مكارم الأخلاق، عن حفص بن عمر بلفظ قريب، الحياء من شمائل النبوة،
ر 86، 38/ 1.
(1) انظر حديث: أعط السائل.
..
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
محمد
بن أنس جعفر بن عن
أبيه
عن جده بلفظه،
(3) رواه ابن عبدالبرّ في التمهيد، عن مالك 297/ 5. وقال: «هذا حديث منكر لا أصل له في حديث مالك ولا يصح عنه».
(4) رواه ابن ماجه عن عبد الرحمن بن يزيد عن ثَوْبَانَ، باب كراهية المسألة، ر 1837، 588/ 1؛ بلفظ: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ومن يَتَقَبَّلُ لي بِوَاحِدَةٍ أتقبَّل له بالجنَّة؟» قلت: أنا. قال: «لَا تَسْأَلِ النَّاسَ شيئًا». قال: فَكَانَ ثَوْبَانُ يَقَعُ سَوْطُهُ وهو رَاكِبٌ فلا يقول لِأَحَدٍ ناوليه حتَّى يَنْزِلَ فَيَأْخُذَهُ». وأحمد، بنفس السند واللفظ، ر 22439، 277/ 5.