الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤١١باب 34: في السؤال، وصدقة التطوع، وأحكام ذلك
411
وعنه أنَّه قال: «ما ع رجل قط إلا زاده الله عزَّا، وما فتح رجل على نفسه باب المسألة إلّا فتح الله عليه باب فقر، وما نقصت صدقة من مال قط شيئًا» (1).
وروي عنه أنه قال: «مَا نَقَصَ مَالٌ مِن صَدقَةٍ». وكان يأمر بالصدقة وينهى عن المسألة، وقال: «تصدَّقوا ولَو بِشِقِّ تَمَرَة تَكِنُّوا بها وُجُوهَكُم عَنِ النَّارِ» (3). وعنه أنه قال: «مسألة الغنيّ نار، إن أعطي قليلًا فقليل، وإن أُعطي كثيرًا فكثير» (4). وفي رواية: «المسألةُ في غير حق كالشين في الوجه وهي نار، فإن أعطى قليلاً فقليل وإن أعطى كثيرًا فكثير».
وفي الحديث: «ردّوا حَياءَ السائل باللُّقَمَةِ». وقيل: إنَّها شَينٌ في
وجهه.
(1) رواه الترمذي بمعناه عن أبي كبشة الأنماري: ر 2325، 562/ 4، ورواه عن عبد الرحمن بن عوف: أحمد في مسنده، ر 1674، 193/ 1. والبزار في مسنده، ر 819، 29/ 2. وأبو يعلى في مسنده، ر 849، ص 159 .. (2) رواه الترمذي عن أبي كبشة الأنماري بلفظ: «مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ … »، في الزهد، ر 2495. وأحمد مثله، ر 18518. والطبراني في الصغير والأوسط عن أم سلمة بلفظه،
ر 142، 2361.
(3) رواه البخاري، عن عدي بن حاتم بمعناه، باب طيب الكلام … ، ر 5677، 2241/ 5. ومسلم، مثله، كتاب (12) الزكاة، باب (20) الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة، ر 1016، 704/ 2.
(4) رواه البزار عن عمران بن حصين بلفظ قريب،3572، 49/ 9. وابن عدي: الكامل في ضعفاء الرجال، عن عمران بن حصين بلفظ قريب، 109/ 5.
(5) ذكره بلفظ: «ردوا نجأة السائل باللقمة»: انظر: ابن السكيت إصلاح المنطق، 143/ 1. ابن قتيبة غريب الحديث، 734/ 3.