الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤١٢412
كتاب
الجزء التاسع
والصدقة مخشعة للقلب مكفرة للذنب فاسترها ما استطعت، وضعها
حيث أمر الله.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تصدَّقوا من أموالكم ولو بشق تمرة».
وقال: تصدقت عائشة بثلاث تمرات فقيل لها: يا أم المؤمنين، وإنَّكم لتتصدقون بمثل هذا؟! فقالت عائشة: إنَّ في التمرة الواحدة لمثقال ذر كثير. وفي رواية أخرى أنّها تصدقت بتمرة، فقال قائل: يا أم المؤمنين، وإنَّكم لتتصدقون بالتمرة؟ فقالت: نعم، والله إنَّ الحق لكثير ولا يسع لا إله إلا الله، أو ليس فيها مثاقيل الذر الكثير، نسخة ذرّ كثير قال: بلغنا أنَّه إنَّما كانت
فلقة تمرة.
وفي حديث أم سلمة: أنَّ مساكين سألوها فقالت لخادمها: «انبذ بهنَّ بتمرة تمرة»، معناه: التفرقة عليهم بذلك.
د (1)
وعن النَّبِي أنَّه أعطى سائلا خبزًا وتمرّا، وقال: «هذا إدام هذا» (2). وفي خبر: «لا تردُّوا السائل ولو بظلف مُحتَرق» (3). وفي رواية: «المسألة في غير حق كالشين في الوجه وهي نار؛ فإن أعطي قليلاً فقليل، وإن أعطي كثيرًا فكثير»، وفي خبر: «لا تَردُّوا السائل ولو كان على فَرَسِ».
(1) في المطبوع: أبدهم؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من: مصنف ابن أبي شيبة، فيما جاء في الحث على الصدقة وأمرها، ر 9821، 352/ 2.
(2) رواه أبو داود، عن يوسف بن عبد الله بن سلام بلفظ: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة وقال هذه إدام هذه»، باب في التمر، ر 3830، 362/ 3. والطبراني
في الكبير، عن يوسف بن عبد الله بن سلام باللفظ السابق، ر 732، 286/ 22. (3) رواه أحمد، عن ابن نجاد عن جدته، 70/ 4. وروي أيضا بلفظ: «بظلف محرق». ورواه النسائي في المجتبى، عن ابن بجيد الأنصاري عن جدته باب رد السائل، ر 2565، 81/ 5.
«مسألة (4) سبق تخريجه في حديث: الغني … ».