الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤١٣باب 34: في السؤال، وصدقة التطوع، وأحكام ذلك
وقال عمر رحم الله: إنَّ مكسبةً فيها بعض الدناءة خير من مسألة الناس.
وقيل: كان بعضهم إذا جاء السائل المسكين قال: جاء الغشال.
وكان يقال: حسن طلب الحاجة نصف العلم.
مسألة: [في القانع والمعتر]
413
معنى قول الله تعالى: الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) (الحج: 36)، قال أبو محمد: القانع: الذي يقنع بما يدفع إليه والمعتز الذي يعتري الأبواب، وفيه قال الشاعر: عَلَى مُكْثِريهم حق مَنْ يَعْتَريهُم وعِنْدَ المُقِلِّينَ السَّمَاحَةُ والبَذْلُ)
(3) (2)
كان يقال: «استعينوا - على الرزق بالصدقة)) (2)
فصل: [في معنى المحروم، وفي الحثّ على الصدقة
قوله تعالى: ﴿لِسَابِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (الذاريات: 19. المعارج: 25)، قيل: المحروم هو الذي لا يسأل الناس شيئًا. وقيل: المحارب. وقيل: الذي لا سهم له في الغنيمة ولا في الفيء. وقيل: المستضعف الذي لا يسأل الناس شيئًا.
لعلي بن أبي طالب وقد سأله رجل:
خذا القوت هذا اليوم واستمتعا به فإنَّ على الرحمن رزقكما غدا (4)
(1) البيت من الطويل ينسب لزهير بن أبي سلمى انظر: العسكري الصناعتين الكتابة والشعر، 102. الجراوي: الحماسة المغربية، 130/ 1.
ص
(2) رواه ابن عدي في الكامل، عن جبير بن مطعم مرفوعًا بلفظ: «استنزلوا الرزق بالصدقة»، 412/ 2. والبيهقي في الشعب، عن عليّ نحوه، ر 1197، 74/ 2. وابن عبدالبرّ في التمهيد، عن علي مثله،
20/ 21. والديلمي في الفردوس، عن عبد الله المزني بلفظ: «استعينوا»، ر 4254، 90/ 3. (3) في النسخ: + «استنزلوا نسخة». وهما الروايتان اللتان يذكرهما في نهاية هذا الفصل. (4) لم نجد من ذكر هذا البيت.