الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤١٤414
كتاب
الجزء التاسع
وقيل: كان في وصية النبي الله العليّ: «فأمَّا الصدقة فجهدًا جهدًا حتّى يقال: قد أسرفت ولم تُسرف»).
وعنه: «لا تقطعوا على السائل مسألته فلولا أنَّ المساكين يكذبون ما أفلح من ردَّهُم» (2).
كان يقال: «استنزلوا الرزق بالصَّدقةِ»، وفي خبر: «استعينوا على الرزق
بالصدقة».
مسألة [فيمن قال: غلامه صدقة لوجه الله]
ومن قال: غلامه صدقة لوجه الله؛ فإنَّه يباع ويفرّق على الفقراء على قول. وقيل: إنَّه يعتق، إلا أن يحتج بحُجَّة فيقول: إني أردت بقولي ذلك أنَّه الله ولم أرد به عتقا؛ فقوله مقبول في ذلك ولا يعتق، إلا إذا أراد العبد يمين السيد في ذلك كان له ذلك، والله أعلم.
مسألة: [في الحثّ على الصدقة وفضلها]
عن النبي صلى الله عليه وسلم: ما أحسنَ عبد الصدقة إلَّا أحسنَ الله الخلافة من بركته» (3). وعنه صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقٌ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ).
(1) ذكره الكناني بلفظ: «وأمَّا الصدقة فجهدك حتّى تقول .. » في: تنزيه الشريعة، 343/ 2. (2) رواه الطبراني في الكبير عن أبي أمامة بلفظ: «لو أنَّ المساكين صدقوا ما أفلح من ردهم»، ر 7968، 247/ 8 والديلمي، عن أبي أمامة بلفظ: لولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم»،
ر 5070، 355/ 3. قال الهيثمي: رواه الطبراني … وفيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف» 102/ 3. (3) رواه ابن عدي عن ابن عمر بلفظه ر 1773، 288/ 6. ومُحمَّد بن سلامة: مسند الشهاب عن ابن شهاب بلفظ: … على تركته»، ر 789، 14/ 2. (4) الشطر الأول رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، باب (59) في الصدقة، ر 344. وبكماله رواه البخاري، عن عدي بن حاتم بلفظه باب الكلمة الطيبة، ر 5564.