كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤١٧

باب 34: في السؤال، وصدقة التطوع، وأحكام ذلك

417

ماله

عن عبد الرحمن بن عوف (1) أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ثلاث أقسم الله أنهنّ حق»، قالوا: وما هنّ يا رسول الله؟ قال: «لا يعطي المؤمن من شيئًا فينقص ذلك أبدا، ولا يدع المؤمن من مظلمة له لله فيزيده الله بها إلا عِزَّا، ولا يفتح أحد على نفسه باب مسألة هو عنها غنيّ هو عنها غني إلَّا فتح الله تعالى عليه بها بابًا من الفقر» (2).

أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ الْمسْكِينُ الذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمَسْكِينَ الذِي لَا يُعْرَفُ وَلَا يُفْطَن لَهُ فَيُعْطَى، وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَل النَّاسَ» (3). وقال: كان يُسأَلُ فلا يجد ما يعطي، فيقول: «أيسر باب الله فإنَّ مع العسر يسرا» (4).

وقد قيل: إن المحروم هم أصحاب الصّفّة صُفّة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا أربعمئة رجل أو أكثر، لم يكن لهم سهم في الغنائم ولا في الفيء، فأمر الله تعالى أن يتصدق عليهم.

ابن الأعرابي: الفقير والمسكين والمحروم والقانع والمعتر والمربع والمغصب والمجلس والمجلوس والمنفرد والمسفور والمستضيف والمستضعف والمسن والمقطع واللحف والمحلف وأبو المساكين واليعاف (5).

(1) في المطبوع: عقبة الرزق و؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من كتب الحديث، والله أعلم. (2) رواه الترمذي عن أبي كبشة الأنماري بمعناه، ر 2325، 562/ 4. ورواه أحمد، عن ابن عوف بمعناه، ر 1674، 193/ 1. والبزار في مسنده، نحوه، ر 819، 29/ 2. وأبو يعلى في مسنده، ر 849، ص 159.

(3) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظه باب الصدقة، ر 349، 140/ 1. والبخاري، مثله، باب قول الله تعالى: {لَا يَسْتَلُونَ النَّاسَ الْحَافًا … ، ر 1409، 538/ 2.

(4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(5) بعض هذه الألفاظ لم نجد من ذكرها، والله أعلم بصحتها.