الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤١٨418
كتاب
الجزء التاسع
الشعبي قال: سألت عنها وأنا غلام إلى يومي هذا، وهو يومئذ ابن سبعين سنة؛ قال: فما أنا اليوم بأعلم عنها، يعني: المحروم. قال ابن عمر وعمر بن عبد العزيز ومحمد بن علي عن المحروم: الكلب.
عن الحسن بلغ الخبر النَّبِي الله عن أنَّ أهل الصفة أصيبوا بجهد شديد، فأتاهم فقال: «يا أهل الصفة أبشروا فوالله ما أصابكم شيء من الجهد إلا وقد أصابني مثله أو أشدّ منه، لقد كنت أنا وأبو بكر وبلال وثلاثين يوما وليلة ما لنا طعام إلا ماء وارى إبط بلال).
أسماء بنت أبي بكر أنَّها قالت كنت امرأة محصنة فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «أنفقي وانضحي وارضخي، ولا تُحصي فيحصي الله عليك، ولا تُولي فيولي
الله عليك» (2).
قيل: وقف رجل يوم الجمعة في الجامع فقال يا أيها الناس، لا تنسبوني
الله
إلى سوء أدب ولا تعذلوني على التصدق قبلي أحد عشر نبيا ذكرهم في كتابه أخوة يوسف تسعة حيث قالوا فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِقِينَ) (يوسف: (88) (3) الآية، وموسى والخضر كل حين * أَنَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا} (الكهف: 77).
(1) رواه الترمذي، عن أنس بمعناه، دون ذكر كل ورد فيه مثل: «يا أهل الصفة أبشروا» و «أبو بكر» … ، ر 2472، 645/ 4. والبزار عن أنس بمعنى رواية الترمذي، ر 3205، 176/ 8. (2) رواه البخاري، عن أسماء بنت أبي بكر بمعناه، دون ذكر «انضحي وارضخي»، باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج فهو جائز، ر 2451، 915/ 2. ومسلم، عن أسماء بلفظ: «انفحي أو انضحي أو أنفقي ولا تحصي فيحصي الله عليك ولا توعي فيوعي الله عليك»، باب الحث في الإنفاق وكراهية الإحصاء، ر 1029، 713/ 2. (3) والراجح أن إخوة يوسف ليسوا أنبياء لما تقدم منهم من الفعال المنكرة في حق يوسف وأبيه، ولا دليل أنَّهم هم الأسباط وأنهم من الأنبياء، والله أعلم.