الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤١٩باب 34: في السؤال، وصدقة التطوع، وأحكام ذلك
419
ويقال: إنَّ المسألة تَمعُ وجه الرجل، أي تَخلُقُه. يقال: مع الثوب يَمُحُ،
إذا أخلَق. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بكّرُوا بالصدقة فإنَّ البلاء لا يتخطَّاها (1).
قيل: مرّ يهودي بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: السام عليك)، فقال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «وعليك» (3) فقال أصحابه: إنَّما يسلم عليك بالموت. قال: الموت عليك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وكذلك أردت»، ثُمَّ قال: «وإنَّ هذا اليهودي يعضه
»
أسود في قفاه فيقتله». قال: وأخذ اليهودي حبلاً فاحتطب حطبًا، ثُمَّ لم يلبث أن انصرف. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ضعه»، فوضع الحطب، فإذا أسود في جوف الحطب عاض على عود. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا يهودي، أي شيء ء عملت اليوم؟» فقال: ما عملت عملاً إلا معي كعبان فأكلت واحدة وتصدقت بواحدة على مسكين، فقال
وكان
جمع
الحطب هذا فاحتملته وجئت به،
النبي صلى الله عليه وسلم: بها دفع عنه، وقال: «إنَّ الصدقة تدفع ميتة السوء عن الإنسان» (4).
(1) رواه الطبراني في الأوسط، عن عليّ بن أبي طالب، بلفظ: «باكروا … »، ر 5643، 9/ 6. والبيهقي، عن أنس بلفظ قريب، باب فضل من أصبح صائمًا وتبع جنازة وأطعم مسكينًا
وعاد مريضا، ر 7620، 189/ 4. (2) في المطبوع: «فقال السلام عليك لعله السّام». (3) رواه البخاري عن أنس بن مالك بمعناه، باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصرح نحو قوله السام، ر 6527، 2538/ 6. ومسلم، عن ابن عمر بمعناه، باب النهي ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم، ر 2164، 1706/ 4.
(4) سبق تخريجه في حديث تصدقوا فإن الصدقة … ».
عن