كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٢٠

420

باب

في الصوافي وأحكامها

35

قال الشيخ أبو عبد الله مُحمَّد بن محبوب رحم الله: ما أخذ من أيدي المشركين بالسيف من الأرض أو الدور، فقال الذين قاتلوا عليها: أعطونا خُمُسنا؛ فلا نعرف الأصول إلّا صافية، والصوافي لجميع المسلمين للفقير

والغني.

وأخبرني مُحمَّد بن هاشم أنّ عليّ بن عزرة كان إلى جنبه صافية فأتى

منها يبقل فأكله؛ فقال: الصوافي للمسلمين.

وأخبرني أبو صفرة عن والدي أنَّه قال: حائط بمكة أصله صافية؛ أنَّه قال: لا بأس على كلّ من أكل منه. قيل له: فإنَّه يطنى بدراهم أيؤكل منه؟ قال: نعم. قال هاشم): سألت بشيرًا (2): أأشتري من هذه الصوافي إذا كانت في أيدي الجبابرة؟ قال: لا، ولكن كُلْ منها بَرْخًا (3) فإنَّه مال المسلمين، كأنَّه يقول: نحو الرطب والسنبلة والبقل.

(1) هو: أبو الوليد هاشم بن غيلان السيجاني (ت بعد 207 هـ)، وقد سبقت ترجمته. (2) هو: أبو المنذر بشير بن المنذر السامي (ت: 178 هـ)، من حملة العلم إلى عُمان، وقد سبقت ترجمته في الجزء الأول. (3) البرخ: هو النصيب، وقيل: أصله بالفارسية. يقال: بَرِّخُوا أي: اجعلوا لنا منه شقصًا. والبَرْخُ: الرخيص بلغة عُمان والمعنى: أن يأكل منها نصيبا بسيطًا ولا يكثر؛ لأنَّها مال المسلمين. انظر: العين؛ تهذيب اللغة؛ (برخ).