الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٢٢422
كتاب
الجزء التاسع
مسألة [في أصل الصوافي
وقيل في الصوافي ثلاثة أقاويل:
قال من قال: إنَّها أموال كانت للمجوس، فلما ظهر الإسلام خيروا بين
أن يسلموا أو يخرجوا ويدعوها.
وقيل: إنَّها أموال وجدت في أيدي السلطان.
وقيل: إنَّها أموال قوم جار عليهم السلطان فتركوها وخرجوا، وهذا قول
من يقول: إنَّها حرام.
مسألة [في شراء الإمام من الصدقة والصوافي
والإمام لا يشتري من الصدقة مالاً للمسلمين من الأصل، إلا أن يكون منزلاً يسكن القوم بالأجر وفي بنيانه أو عسكره أو ما يشبه هذا، وأمَّا من غلَّة الصوافي فيشتري من ذلك ما أراد من الأصل الذي يحتاج المسلمون إليه؛ وإنّما قلنا في هذا على ما كان أبو مروان يشتري للمسلمين من عسكر صُحار من عند بني الجلندى ويعمر لهم ويبني فيه.
مسألة: [في الفيء]
والصوافي والجزية وما يؤخذ من نصارى العرب وأموال أهل الحرب ومصالحة أهل العهد، هذا كله فيء، وليس هو من الصدقة، ولا فيه سهم ثابت للفقراء؛ إلا أن يعطيهم الإمام برأيه؛ فذلك له ولهم إذا لم يحتج الإمام
إليه لعزّ الإسلام.